المحقق النراقي
138
مستند الشيعة
وهم في شئ منهن استقبل الصلاة " ( 1 ) . وفي رواية العامري : " من شك في أصل الفرض في الركعتين الأوليين استقبل صلاته " ( 2 ) . وفي صحيحة ابن أذينة : " ومن أجل ذلك صارت الركعتان كلما أحدث فيهما حدثا كان علي صاحبهما إعادتهما " ( 3 ) . ولا ريب أن حصول الشك حدث . وفي صحيحة البقباق . " إذا لم تحفظ الركعتين الأوليين فأعد صلاتك ، ( 4 ) . ولا ريب أنه لو شك في الركعة ما لم يتم الثانية يصدق عدم حفظ الأوليين والشك فيهما ، فإن المراد به الشك في إحداهما . بل - كما قيل - يدل عليه أيضا جميع الأخبار المتقدمة المصرحة بوجوب إعادة الصلاة إذا لم يدر واحدة صلى أم ثنتين ، إذ معناها أنه لم يدر هل ما صلاها وأتمها الركعة الأولى وما دخل فيه هو الثانية ، أو أن ما دخل فيه الثالثة أو غيرها ، فإن قبل تمام الركعة لا يصح أن يقال لها صلاها . ولذا استدل بعض الأجلة على البطلان في المسألة بأنه قبل تمام الثانية يكون في الحقيقة شكا بين الأولى والثانية . وقد يستدل له أيضا بصحيحة عبيد : عن رجل لم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا ، قال : " يعيد " ، قلت : أليس يقال : لا يعيد الصلاة فقيه ؟ فقال : " إنما ذلك في الثلاث والأربع " ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 273 الصلاة ب 3 ح 7 ، الوسائل 4 : 49 أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 12 . ( 2 ) الكافي 3 : 487 الصلاة ب 24 ح 2 ، الوسائل 8 : 189 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 9 . ( 3 ) الكافي 3 : 482 الصلاة ب 24 ح 1 ، علل الشرائع : 312 / 1 ، الوسائل 5 : 465 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 10 . ( 4 ) التهذيب 2 : 177 / 707 ، الإستبصار 1 : 375 / 1384 ، الوسائل 8 : 190 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 13 . ( 5 ) التهذيب 2 : 193 / 760 ، الإستبصار 1 : 375 / 1424 ، الوسائل 8 : 215 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 9 ح 3 .